احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
831
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بوقف إن جعل ما بعده في حكم البدل مما قبله ، أو جعل قوله : اذْهَبْ مفعول ناداه طَغى جائز أَنْ تَزَكَّى ليس بوقف للعطف فَتَخْشى كاف ، على استئناف ما بعده فَحَشَرَ جائز : عند بعضهم . قال السخاوي : وهو من وقوف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ومعنى حشر ، أي : جمع السحرة وأرباب دولته الْأَعْلى ليس بوقف لمكان الفاء وَالْأُولى تامّ ، على أن جواب القسم محذوف وإن جعل جوابه : إن في ذلك لعبرة لا يوقف على شيء من أول السورة إلى هذا الموضع ، لأنه لا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف ، وتقدّم ما فيه لِمَنْ يَخْشى تامّ ، ومثله : أم السماء ، كأنه قال : أأنتم أشد خلقا أم التي بناها ؟ فالمسئول يجيب : السماء أشد خلقا ، وقيل : بناها صلة للسماء ، أي : التي بناها ، فعلى هذا لا يوقف على : بناها ، لأن المسؤول عنه إنما هو عن أنتم والسماء ، لا عن أشدّ ، وجملة بناها ليست صفة للسماء ، لأن الجملة لا تكون صفة للمعرفة ، ثم فسر كيفية البناء فقال : رفع سمكها فسوّاها . وقيل : الوقف على بناها فَسَوَّاها جائز ضُحاها كاف . ثم استأنف قصة الأرض دَحاها جائز ، لأن قوله : أَخْرَجَ حال بإضمار قد ، ومثله : ومرعاها ، إن نصب الجبال بفعل مقدّر ، أي : وأرسى الجبال أرساها و أَرْساها كاف ، إن نصب متاعا بعامل مقدّر ، أي : متعكم متاعا ، وليس بوقف إن نصب على الحال مما قبله أو مفعولا له وَلِأَنْعامِكُمْ تامّ الْكُبْرى ليس بوقف إن جعل جواب فإذا قوله : فأما من طغى ، وجائز إن جعل جوابها محذوفا ، أي : فإذا جاءت الطامّة الكبرى يرون ما يرون ويوم مفعول بفعل محذوف والوصل أولى : على أن يوم ظرف جاءت . قال أبو البقاء : العامل فيها جوابها ، وهو معنى قوله : يوم يتذكر الإنسان : ولا يوقف على : سعى ، للعطف لِمَنْ يَرى تامّ وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ليس بوقف ، لأن